هل انا خائن ؟؟!!

كتبهاسالم العامري ، في 27 سبتمبر 2009 الساعة: 17:39 م

 بسم الله

  سألت نفسي مرارا ً وتكرارا ً خلال الشهر المنصرم هل أنا خائن ؟

 وأكاد اصرخ وانا اقولها هل انا خاااااااااائن ؟؟؟

 حسنا ً مره أخرى هل أنا خائن ؟؟؟

 فإن كنت خائنا ً فسوف يكون غيري مخلصاً !

 اذا انا خائن وهو مخلص .

لأوضح الامر أكثر, أنا أحب بلدي واخي المواطن يحب نفس البلد وبنفس القوه من الحب .

 اخاف على بلدي وهو يخاف على نفس البلد , احب ان اكون مصلحاً وهو ايضا ً كذلك !

فأين المشكلة ؟

لماذا أكون خائن وهو مخلص ؟!

حسنا ً تساؤلات من الصعب أن أجد جوابا ً لها , فالشخص الإصلاحي يجب أن يعمل أولا كي يكون يكون هذا العمل شافعا ً له أمام نفسه على الأقل ويستطيع ان يقول , انا عملت كذا وكذا لاصلاح المجتمع , ولكن ان يكون بوقا ً مزعجا ً فقط وينتقد لمجرد النقد , فهذا ما لا احبه في هذا الشخص , أن تكون مصلحا ً في المجتمع يجب أن تكون ناصحا ً في الأساس , لان من ينصح يحب الخير للمنصوح , ومن يتنقد بشكل عشوائي لا يريد الإصلاح أبدا ً . 

في الآونه الاخيرة قرأت مقالات يندى لها الجبين من تعدي سافر على ممارسات حكومية أراها ويراها الكثيرون غيري مجدية وفي مصلحة المواطن والمجتمع بشكل عام , ويبدو أن الاخوه نسوا او تناسوا ان الحكومه تعمل لمصلحة المواطن على المدى البعيد وأن ما يعمله رجال الحكومه ما هو الا خطوه من خطوات كثيرة قادمة بنيت على استراتيجيات واضحة  كلها تصب في مصلحة الوطن والمواطن .

وانا اعتقد ان هذه الاصوات المطالبه بالتحرر من القيود السياسية والمطالبه بالحزبية والتعددية ماهي الا اصوات لا تعرف الى اين تذهب , تسمع ان هناك احزاب في بعض الدول وان هذه الدول تعطي مجالا للحرية أكثر من بلدنا ( التي لا يوجد بها احزاب ) لا بل يطالبون بديموقراطية واهية تبناها قوم لهم مصالح في اثارة البلبله في البلدان . 

وانا لا أقصد ان الديموقراطية والتي بالاساس اسمها ( الشورى ) بأنها لا تصلح في ادارة الدول , ولكن نسينا كلمة ( الشورى ) واستبدلناها ب ( الديموقراطية ) واصبحت كلمة مطاطية جدا , بها كل اشكال التدخل في عمل الاخرين , وانا لي نظرتي الخاصه بهذه الكلمة ومن يعمل بها , نحن نملك الديموقراطية بكل اشكالها , نعم ولا تستغرب حينما تعرف ( اخي العربي المطالب بالديموقراطية والاحزاب ) حين تعرف اننا نستطيع ان نتحدث مباشرة مع رئيس الدولة بدون وسيط ونائب رئيس الدولة وولي العهد , أبوابهم مفتوحه لنا ونستطيع ان نقترح ونطلب ما نشاء , والمظلوميات التي تقع علينا نستطيع ان نستردها بلقاء واحد مع احد شيوخنا الكرام , ويرجعونها لنا بكل صدر رحب ولا يمنعنا من لقاءهم الا الله عز وجل . 

هكذا أصبحت خائنا لوطني حين قلت الحقيقه , هكذا اصبحت لا احب بلدي , ولست اصلاحيا ً بل شخصا مخربا وساكت عن الحق بل اصبحت شيطان اخرس , اقول ان الانتقاد الواضح والصريح والذي تستطيع ان تشتم منه رائحة الاصلاح لن يُقابل بالتهميش ابدا ً , فهناك قنوات وطرق تستطيع من خلالها الوصول للمسؤولين وانتقادهم بشكل صريح , وبدون أن يمنعك أحد , وحينما أسمع ( اخينا الاصلاحي  ) يقول : حجب الحريات والدستور يقول كذا وكذا حسنا ً لنرجع للدستور ونرى مالنا وما علينا , سنرى أن المساحة المتاحة لنا أكبر بكثير من التي موججوده في الدستور .

سألني أحد الاصدقاء من احدى الدول العربية لماذا حرياتكم مكبوته ولا تستطيعون حتى على تحريك مظاهره واحده , قلت له نحن راضون بحكومتنا ولا نرى اي داع لتحريك مظاهره , فنحن نعيش حريتنا بكل اشكالها , بل على العكس أكثر من حريتنا , لنا بعض الانتقادات صحيح , ولكن لنا طرقنا السلمية لاثراتها , وبدون ان نثير بلبله في دولتنا , نحن دولة ما زالت ناشئه واستقرارنا هو مفتاح امننا , وغير هذا وذاك نحب وطننا ونحب القائمين عليه , وراضون تمام الرضى عنهم , وان كان هناك اي مسؤول لا يعمل حسب الاستراتيجية التي سلف ذكرها سوف تتعامل معه الحكومه .

التفرقه التي يتحدث عنها الكثيرون موجودة في كل دول العالم , نحن لسنا خارج حدود الكره الارضية , وان كان كل شخص يستنقص نفسه بين اقرانه أقول له ليس ذنبا ً على دولتك أنها صرفت لك راتبا ً يحلم به وزراء في بعض الدول العربية وانت موظف على طاولة استقبال , ليس ذنبا ً على دولتك انها منحتك ارضا ً يتمنى بعض وزارء الدول العربية ان يسكنوا في ملحق فيها , ليس ذنبا ً ترتكبه دولتك حينما ً تعطيك قرضا بمبالغ كبيرة وضخمه بدون فوائد الذنب انك انت من ترد الجميل بمقالاتك التي لا تنم ابدا عن رد الجميل الذي يتسم به كل رجل سليم الفطرة .

حقيقه ما زلت اريد ان اعرف هل انا خائن ؟؟

ورحم الله امرء اهدى الي عيوبي . 

 

لست اقصد أحدا ً بعينه ولكن ( اللي على راسه بطحه يحسس عليها ) 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مجتمع | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج

 

      الحب نغمة جميلة والحان يصل صداها الى مدار الاكوان , والحب  لحن عجز الموسيقار عن تأليفه او تزييفه , والحب منهج يتبعه كل مرهف  حس , والحب لا يشم الا الشذى ,ولا يرى الا الجميل , ولا يسمع الا النغم , الحب يمسير على درب الزهور , ويطير مع سرب الطيور , أقصاه الاحترام , وأدناه عتاب وملام , الحب همس دافئ وصمت أدفء .

 



 

مدونة الـــزاويـــة ترحب بجميع الزوار الكرام وتتمنى لهم قضاء وقت ممتع